آخر تحديث: ٢٢ آب ٢٠٢٦
الجواب المختصر: عدد الإعدادات التي تُحدث فرقاً فعلياً في ويندوز أقل بكثير مما تتصوّر — وأغلب «التويكات» المنتشرة في الفيديوهات وملفات الـ.reg إمّا لا تفعل شيئاً، أو تكتب مفاتيح لا يقرأها ويندوز أصلاً، أو تضرّ. وتفصل هذه الصفحة بين الاثنين: ما له أثر حقيقي، وما هو خرافة — ولماذا.
قائمة قصيرة عن قصد. لكل واحد منها آلية معروفة وموثّقة من مايكروسوفت أو من الشركة المصنّعة — لا «سمعتُ أنه يفيد»:
ويندوز 11 يشغّل جزءاً من النظام داخل طبقة افتراضية للحماية. كلفتها على الألعاب حقيقية ومقاسة من جهات مستقلة، وهي أكبر تكلفة أمان على الأداء في النظام. وتعطيلها قرار مقايضة، لا «تنظيف»: تربح أداءً وتخسر طبقة حماية. فاعرف ما الذي تعطّله.
على «متوازن» ينخفض تردّد المعالج بين المهام وتُركَن أنوية، ويستغرق الصعود وقتاً. ويظهر هذا في الألعاب تذبذباً لا بطئاً عاماً. وملاحظة مهمة: لا تعطي خطة «Ultimate Performance» أكثر من خطة أداء عالٍ مضبوطة — الفروقات الحقيقية بينها (إيقاف ركن الأنوية، أدنى حالة معالج ١٠٠٪) تنضبط يدوياً بأي خطة.
هنا الأثر الحقيقي، لا في عدد العمليات. فالمشكلة ليست أن لديك ٢٠٠ عملية — أغلبها خامل ولا يستهلك شيئاً. المشكلة أن تنشط خدمة في وسط اللعبة، أو يبدأ محدّث بالتنزيل، أو تقرأ مزامنة سحابية القرص. هذه تسبّب تقطيعاً لا انخفاضاً في المتوسط.
هذه لا «تزيد الفريمات» — بل تعالج أعراضاً محدّدة: ارتجاف الشاشة، أو تأخير الإدخال في وضع النافذة بلا حدود. فإن لم يكن العَرَض لديك، فلا حاجة لك بها. وتنبيه تقني: لا يكفي مفتاح واحد لتعطيل MPO على إصدارات ويندوز الحديثة — يحتاج ثلاثة مفاتيح حسب البُنية، وأغلب الأدلة تكتب واحداً فيبقى بلا أثر.
ليست هذه آراء. كل واحدة منها مرفوضة لدينا بسبب مكتوب، وأغلبها موجود في ملفات .reg تنتشر بالعربية والإنكليزية:
جرّبناها على جهاز حقيقي: كانت النتيجة بطئاً في النظام كله وثقلاً في الماوس، وعادت الأمور طبيعية بمجرّد إزالتها. والسبب معروف: تُجبر كل استعلام وقتٍ على المرور بمؤقّت عتاد بطيء بدل مؤقّت المعالج السريع، فتظهر الكلفة على الواجهة والإدخال واللعبة معاً. وهذه أقوى درجات الإثبات لدينا — تجربة مباشرة لا ادّعاءً من الإنترنت.
خرافة قديمة وواسعة الانتشار. يستعمل ويندوز كل الأنوية والذاكرة افتراضياً — وقد وُجدت هذه الخانات للتشخيص، وتحديدها يقيّد النظام ولا يحرّره. وخانة الذاكرة تحديداً قد تمنع الجهاز من الإقلاع أصلاً.
مفاتيح مثل GPU Priority و Scheduling Category تحت مهمة «Games». بحث بأدوات تتبّع فعلية وجد أن الألعاب لا تسجّل نفسها بهذه المهمة إطلاقاً — أي أنّ هذه القيم لا يقرؤها شيء. وثلاثة من أربعة منها أصلاً هي الافتراضي.
هذه معكوسة تماماً. فالأمر يُجبر ويندوز على تشغيل صيانته المؤجَّلة (فحص، ونقاط استعادة، وتجميع) فوراً — أي أنها تسبّب موجة التقطيع في اللحظة نفسها التي تفتح فيها المباراة. ولها معنى قبل اختبار قياس بساعات، لا قبل اللعب.
اختبارات مختصّة بالصوت الاحترافي — وهو المجال الأكثر حساسية للتأخير بالعالم — قاست Defender وغيره ووجدت أثراً صفرياً على تأخير النظام. والكلفة الأمنية الحقيقية على الأداء هي VBS، وتلك مسألة أخرى. وتعطيل الحماية يترك جهازك مكشوفاً مقابل لا شيء.
ملاحظة: وصلت قوائم «التويكات المحذوفة» من مشاريع ويندوز المخصّصة للألعاب — وهي التي تُختبر على آلاف الأجهزة — إلى الاستنتاجات نفسها وحذفت المفاتيح نفسها من مشاريعها، وبعضها بعد أن اكتُشف أنها تسبّب ثقلاً في الماوس أو مشكلات في التسريع.
أربع علامات نستعملها نحن قبل أن نضيف أيّ تويكة إلى البرنامج — وتنفعك أنت قبل أن تشغّل أيّ ملف .reg:
كل تويكة في البرنامج مكتوبة في كتالوج يذكر: ما الذي تغيّره بالضبط، وكيف نتحقّق من أنها طُبِّقت، وكيف تُرجَع. أما ما في القائمة الثانية أعلاه فمرفوض لدينا بالاسم — لا نشحنه حتى لو طلبه الزبون، لأن شحن تويكة لا تفعل شيئاً يُفسد ثقتك بكل ما عداها.
ليس النظام نفسه — الفرق الأساسي أن ويندوز 11 يشغّل ميزات أمان افتراضياً (مثل VBS) ولا يشغّلها ويندوز 10. وبعد ضبط الإعدادات نفسها على كليهما، يصبح الفرق صغيراً. وعلى معالجات الأجيال الجديدة، يوزّع ويندوز 11 الخيوط على الأنوية على نحو أفضل.
نصيحتنا: لا. فأغلبها يحذف مكوّنات نظام أساسية على نحو لا يمكن التراجع عنه — أي أن تحديثات ويندوز تفشل لاحقاً ولا سبيل لإصلاحها إلا بتثبيت جديد. والمكسب الذي تعطيه يمكنك بلوغه بإعدادات على نسخة نظيفة، مع فرق واحد مهم: الإعدادات تُرجَع، وحذف المكوّن لا يُرجَع.
انتشرت نصيحة تعطيله في فترة كانت فيها مشكلات فعلية، وقد أُصلحت منذ زمن. واليوم الوضع الافتراضي هو تشغيله. فإن رأيت مشكلة مع لعبة بعينها، فجرّب تعطيله لتلك اللعبة وحدها — لكننا لا نوصي بتعطيله إجراءً عاماً.